محمد سعود العوري
186
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
فرع : يكره الاستنجاء بماء زمزم لا الاغتسال وكذا إزالة النجاسة الحقيقية من ثوبه أو بدنه حتى ذكر بعض العلماء تحريم ذلك ويستحب حمله إلى البلاد فقد روى الترمذي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها كانت تحمله وتخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يحمله وفي غير الترمذي أنه كان يحمله وكان يصبه على المريض ويسقيهم وانه حنك به الحسن والحسين رضي اللّه عنهما أما حمل تراب البيت المعظم لأجل التبرك به فممنوع مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا خلافا لما في الظهيرية من أن اليسير لا بأس به وقد صوب ابن وهبان المنع عن تراب البيت لئلا يتسلط عليه الجهال فيفضي إلى خرابه والعياذ باللّه تعالى لأن القليل من الكثير كثير فرع : لا حرم للمدينة عندنا خلافا للأئمة الثلاثة ، لأنا عرفنا حل الاصطياد بالنص القاطع فلا يحرم الا بدليل قطعي ولم يوجد قال ابن المنذر قال الشافعي في الجديد ومالك في المشهور وأكثر من لقينا من علماء الأمصار لا جزاء على قاتل صيده ولا على قاطع شجره وأوجب الجزاء ابن أبي ليلى وابن أبي ذئب وابن نافع المالكي وهو القديم للشافعي ورجحه النووي كما في المعراج ومكة أفضل منها الا ما ضم أعضاءه عليه الصلاة والسلام فإنه أفضل مطلقا حتى من الكعبة والعرش والكرسي قال في اللباب وشرحه أجمعوا على أن أفضل البلاد مكة والمدينة زادهما اللّه تعالى شرفا وتعظيما واختلفوا أيهما أفضل فقيل مكة وهو مذهب الأئمة الثلاثة والمروي عن بعض الصحابة وقيل المدينة وهو قول بعض المالكية والشافعية قيل هو المروى عن بعض الصحابة ولعل هذا مخصوص بحياته صلى اللّه عليه وسلم أو بالنسبة إلى المهاجرين من مكة والخلاف فيما عدا موضع القبر المقدس فما ضم أعضاءه الشريفة فهو أفضل بقاع الأرض بالاجماع وكذا الخلاف في غير البيت فان الكعبة أفضل من المدينة ما عدا الضريح الأقدس